فوزي آل سيف
123
معارف قرآنية
وللأسف هذا بعض الكلام الذي يقوله بعض هؤلاء فهذه العبارة التي يكثر ترديدها هذه الأيام ( لا تؤجّر ولا تسِّلم عقلك الى احد انت فكر بنفسك وانت استنبط بنفسك واستكشف القرآن بنفسك) وهذه العبارة فيها من الحق شيء وفيها من الباطل أشياء . ان الجامع المشترك بين هذا النوع من التفاسير والمفسرين هي ان لديهم أفكار معينه وغالبا هي قادمة في هذه الأزمنة من الثقافة الغربية كقضايا المساواة بين الرجل والمرأة و في الميراث والزواج المتعدد و قضايا الحرية وحقوق الانسان و قضايا النظر و كقضايا الحجاب وعدم الحاجه اليه , ولو نظرنا الى جملة قضايا هذه التفاسير لوجدناها تدور في هذه الأطر وكان القرآن الكريم ليس فيه مواضيع الا هذه المواضيع . من هذه الآيات ( 6236 آية ) هذه هي المواضيع التي تشغل بال هذا النمط من المفسرين , فيأتي هذا ضمن بيئة معينة وأفكار خاصة و يحاول ان يعطف القرآن عليها . ان تأتي وتقول هذا رأيي فلا احد ينازعك فيه, او تقول هذا فكره قالها العالم الغربي الفلاني وانا اقدّرها فانه لا احد يخالفك في اختياراتك .. ولكن عندما تقول هذا هو تفسير القرآن هنا تكون المشكلة . ثم من اين هذا التفسير ؟؟ من الأمثلة الشائعة من التفسير بالرأي 1/ الصوم ليس واجبا تعيينيا !! ﴿ ايَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ ﴾[236]. عندما نظروا الى هذه الآية جاؤوا بشيء جديد لم يقل به احد فقد قالوا بان تفسير قوله ﴿ فدية طعام مسكين ﴾ بان الفدية هذا واجب يعادل اصل الصيام فلو اختار انسان الفدية وهو مسلم شاب صحيح البدن عاقل وقادر على الصيام ، فانه يجوز له مع انه يطيق الصيام , فإعطاء فدية اطعام مسكين يعادل عشرة ريال في بلادنا وخمسة في غيرها يكفيه ويقولون بانه لا يجب ان يشعر الانسان بالإثم والذنب على أثر اختيار الفدية . فمثلا في اوربا يقولون بان الصيام مرهق والانسان هناك مخير بين الصيام و اعطاء فدية الطعام و مستندهم هو قوله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ البقرة 184 فهذا يعني ان الشاب القوي يستطيع ان يدفع مبلغ وقدره ثلاثمائة ريال عن الشهر كله ويجلس مرتاحا من الصوم ولا داعي ان يستشعر انه آثم . مناقشة سريعة
--> 236 ) البقرة 184